ابراهيم بن الحسين الحامدي
171
كنز الولد
المطلقين « يقابل المئين ، وفلك المحصورين » « 1 » يقابل الألوف « وأهل الاستجابة وعالم الهيولى يقابلون » « 2 » ألوف الألوف الذي لا يتناهى إلّا إلى الواحد الذي هو مبدأه ، وإليه منتهاه ، فكل فلك عامل بما في ضمنه محيط مدبر له ، محرك مؤيد . فإذا ظهر من المؤمنين من انتقشت صورته ، وأنارت بصيرته ، وأقبل على العلم والعمل ، وأقبل على مربيه ، يوالي من والاه ، ويعادي من عاداه ، ينزهه ويشرفه ، ويضعه « 3 » في منزلته التي يعلم أنها له ، فصورته لا تتعداه ، وكان بالحقيقة مبدأه ، وإليه منتهاه ، وهو مغناطيسه في آخرته وأولاه ، ومعنى لاسمه ومسماه ، بالإكسير الذي صبغه به الذي استودعه مولاه ، لخلاص من تولاه . فإذا فارق غشاوة المشيمة التي قارنها في دنياه ، كانت صورة مربيه معادة قميصا روحانيا ، وهيكلا نورانيا ، وجاورت نفسه نفسه ، ومازجت صورته صورته إلا أن نفسه لا تكون شيئا غير ما « تصوره واكتسبه » « 4 » من العلم والعمل ، وكان يسمع عنه ما ينطق به من العلم والحكمة ، وما يجيب به من يستفيد منه « ممن هو دونه وما يستفيده ممن » « 5 » هو أعلى منه ، فيصير بذلك كالسائل والمجيب . فيبلغ إلى حد منزلته ببلاغه . فإذا وقع التساوي كانا ذاتا واحدة . وإذا وقع الفراق لذلك الحد مازجت صورته صورة حده ، وجاورت نفسه على ما ذكرناه ولا يفارق حد من الحدود موضعه حتى يقيم في رتبته من يقوم مقامه ، وينوب منابه « 6 » . وعلى ذلك
--> ( 1 ) سقطت هذه الجملة من ج وط . ( 2 ) سقطت هذه الجملة من ج وط . ( 3 ) ويضعه : ويصنعه في ط . ( 4 ) تصوره واكتسبه : تتصوره وتكتسبه في ج وط . ( 5 ) سقطت الجملة الموضوعة بين قوسين من ج وط . ( 6 ) يريد الدعاة المطلقين المعروفين لدى أتباع الفرقة المستعلية الطيبية بفرعيها الداهودي والسليماني ، فهؤلاء يعتبرون الداعي المطلق قد أحل محل الحدود العلوية السابقة له نظرا لغيبة الإمام لأنه حسب رأيهم في دور الغيبة والستر ، لذلك فقد أصبح الداعي المطلق يقوم مقامهم ويحل محلهم في تولي المهمات التي خصصت لهم .